السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
سوف نبدأ سوياً اليوم بإذن الله رحلة حيَــاهـ ..
وأحببت أن تكون البداية ببعض المقتطفات تجعل لنا بعض الأسياسيات والحوافز لنرى جوانب عدة للطريق منها الجميل .. ومنها الأقل جمالاً .. منها اليسير .. ومنها الأقل يسراً .. والجانب الأقل لا يحتاج إلا الفهم الصحيح وحنكة التصرف .. والإصطبار ..
لماذا الزواج ؟؟
قال الله تعالى :
(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
[ الروم : 21 ]
الزواج في ديننا الإسلامي يحقق كثيراً من الإحتياجات الإنسانية ومنها ..
- السكن النفسي
- إنجاب الأولاد
- التكامل الإنساني
--------------
* السكن النفسي ..
إن الله تعالى جعل في وجود كل من الذكر والأنثى جاذبية وميلا للآخر، ليعيشا باستقرار وطمأنينة، ويكون كل واحد منهما سكن للآخر، يشعر معه بالحب والدعة والوئام ..
والغاية هي السكينة الروحية والهدوء النفسي، وحيث أن استمرار العلاقة بين الزوجين خاصة، وبين جميع الناس عامة، يحتاج إلى جذب قلبي وروحاني، فإن الآية تعقب على ذلك مضيف
والغاية هي السكينة الروحية والهدوء النفسي، وحيث أن استمرار العلاقة بين الزوجين خاصة، وبين جميع الناس عامة، يحتاج إلى جذب قلبي وروحاني، فإن الآية تعقب على ذلك مضيف
{وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}
فالقرآن جعل الهدف من الزواج الاطمئنان والسكن، وأبان مسائل كثيرة في تعبير غزير المعنى ..
والحق أن وجود الأزواج مع هذه الخصائص للناس التي تعتبر أساس الاطمئنان في الحياة، هو أحد مواهب الله تعالى العظيمة.
إن هذا السكن والاطمئنان ينشأ من أن هذين الطرفين يكمل بعضهما بعضا، وكل منهما أساس النشاط والنماء لصاحبه، بحيث يعد كل منهما ناقصا بغير صاحبه، فمن الطبيعي أن تكون بين الزوجين مثل هذه الجاذبية القوية.
إن إغفال الزواج وعدم السعي من أجل التأهيل، يوقف جانبا تكامليا مهما، جسميا وروحيا واجتماعيا وأخلاقيا وعاطفيا، والتعبير {لِّتَسْكُنُوا} شامل كل أبعاد التكامل في جوانبه المهمة التي بفقدها يبقى نصف الإنسان الآخر ضائعا في متاهات الحياة.
* انجاب الاولاد ..
لقد كان التناسل من أهم أهداف الإسلام حين دعا إلى الزواج فقد جعل البنين من زينة الحياة الدنيا .
وأن الإسلام ليرعي فطرة الوالد في ميله إلى امتداد نسبة فينكر على الأبناء أن ينتسبوا إلى غير آبائهم ، لأن في ذلك تنكراً لصاحب الحق ، ووضعاً للحقوق في غير ما أمر الله .
وفي إنجاب الأطفال حكمة يعلم الانسان على التعود والتحمل على الصبر عند إنجاز الأعمال، لأنّ بالعجلة لاينجز العمل بشكل صحيح. فالله قادر على أن يلد الجنين أو الذّرية في الرّحم بدقائق بدلاً من أن يمر بسبعة مراحل وبتسعة أشهر، وقادر على أن يجعلهم في سنّ الرّشد بدقائق أيضاً من أن ينتظر سنين عديدة. ولكن الله أراد أن يأخذ الناس منها العبر في حياتهم. ومن بينها أيضاً تنشأة الأطفال وتربيتهم لا تتم الإّ بمرور الأزمان. والله لم يخلق أيّ شيء باطلاً أبداً ولكن للذين يعقلون ويتدبرون
قال تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) آل عمران، 190ـ191.
*تحقيق التكامل الإنساني ..
إن فلسفة الزوجية هي وجود التكامل بين الفردين، فإن كل طرف يشعر بالوحدة والنقص، هذا الشعور بفقد جزء لا يسده إلا الجزء الآخر الذي به يكمل كل منهما صاحبه، فحين دخول الشاب أو الفتاة مرحلة البلوغ، فإن هذا الشعور والإحساس ينمو لديه، ويجد عنده الرغبة والميل للطرف الآخر، وهذا الميل يبلغ ذروته حين تتم عملية النضوج الجسماني والعقلي والعاطفي.
إن عملية التكامل إنما تتم من خلال الانسجام بين الطرفين، فيرى كل واحد منهما نصفه الآخر الذي لا غنى عنه، أما حين ينعدم هذا الشعور والإحساس، فإنه لا يبقى معنى لكون كل منهما سكن ولباس للآخر.
فعملية التكامل وسد النقص تحتاج لحرية الاختيار وحق الصفات التي لابد من توفرها في الآخر والتي تنسجم وطموح الطرفين.. ويؤثر الزواج تأثيرا بالغ الأهمية في السلوك، وتبدأ مرحلة النضج والاتجاه نحو الكمال حيث تختفي الفوضى في العمل والتعامل بعد أن يسعى كل طرف بإخلاص وصميمية تسديد الطرف الآخر وإسداء النصح إليه، وخلال ذلك تولد علاقة إنسانية تعزز من روابط الطرفين وتساعدهما في المضي قدما نحو الكمال المنشود ...
إن عملية التكامل إنما تتم من خلال الانسجام بين الطرفين، فيرى كل واحد منهما نصفه الآخر الذي لا غنى عنه، أما حين ينعدم هذا الشعور والإحساس، فإنه لا يبقى معنى لكون كل منهما سكن ولباس للآخر.
فعملية التكامل وسد النقص تحتاج لحرية الاختيار وحق الصفات التي لابد من توفرها في الآخر والتي تنسجم وطموح الطرفين.. ويؤثر الزواج تأثيرا بالغ الأهمية في السلوك، وتبدأ مرحلة النضج والاتجاه نحو الكمال حيث تختفي الفوضى في العمل والتعامل بعد أن يسعى كل طرف بإخلاص وصميمية تسديد الطرف الآخر وإسداء النصح إليه، وخلال ذلك تولد علاقة إنسانية تعزز من روابط الطرفين وتساعدهما في المضي قدما نحو الكمال المنشود ...
----------------





1 التعليقات:
" رب هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قره أعين واجعلنا للمتقين إماما "
جزاك الله خيرا يا آلاء .. فى انتظار الأفضل دوما "منار"
إرسال تعليق